السيد محمد تقي المدرسي
144
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الظاهر بين كونه حال الزنا عالماً بأنها ذات بعل أو لا ، كما لا فرق بين كونها حرة أو أمة وزوجها حراً أو عبداً كبيراً أو صغيراً ، ولا بين كونها مدخولًا بها من زوجها أو لا ، ولا بين أن يكون ذلك بإجراء العقد عليها وعدمه بعد فرض العلم بعدم صحة العقد ، ولا بين أن تكون الزوجة مشتبهة أو زانية أو مكرهة ، نعم لو كانت هي الزانية وكان الواطئ مشتبهاً فالأقوى عدم الحرمة الأبدية ، ولا يلحق بذات البعل الأمة المستفرشة ولا المحللة ، نعم لو كانت الأمة مزوجة فوطئها سيدها لم يبعد الحرمة الأبدية عليه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، ولو كان الواطئ مكرهاً على الزنا ، فالظاهر لحوق الحكم ، وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً . ( مسألة 20 ) : إذا زنا بامرأة في العدة الرجعية حرمت « 1 » عليه أبداً ، دون البائنة وعدة الوفاء وعدة المتعة والوطء بالشبهة والفسخ ، ولو شك في كونها في العدة أو لا أو في العدة الرجعية البائنة ، فلا حرمة ما دام باقياً على الشك ، نعم لو علم كونها في عدة رجعية وشك في انقضائها وعدمه ، فالظاهر الحرمة خصوصاً إذا أخبرت هي بعدم الانقضاء ، ولا فرق بين أن يكون الزنا في القبل أو الدبر ، وكذا في المسألة السابقة . ( مسألة 21 ) : من لاط بغلام فأوقب ولو بعض الحشفة حرمت عليه أمه أبداً وإن علت وبنته وإن نزلت وأخته ، من غير فرق بين كونهما كبيرين أو صغيرين أو مختلفين ، ولا تحرم على الموطوء أم الواطئ وبنته وأخته على الأقوى ، ولو كان الموطوء خنثى حرمت أمها وبنتها على الواطئ لأنه إما لواط أو زنا وهو محرم إذا كان سابقاً كما مر ، والأحوط حرمة المذكورات على الواطئ وإن كان ذلك بعد التزويج « 2 » خصوصاً إذا طلقها وأراد تزويجها جديداً والأم الرضاعية كالنسبية وكذلك الأخت والبنت والظاهر عدم الفرق في الوطء بين أن يكون عن علم وعمد واختيار أو مع الاشتباه كما إذا تخيله امرأته أو كان مكرهاً « 3 » أو كان المباشر للفعل هو المفعول ، ولو كان الموطوء ميتاً ففي التحريم إشكال ، ولو شك في تحقق الإيقاب وعدمه بنى على العدم ، ولا تحرم من جهة هذا العمل الشنيع غير الثلاثة المذكورة ، فلا بأس بنكاح ولد الواطئ ابنة الموطوء أو أخته أو أمه ، وإن كان الأولى الترك في ابنته .
--> ( 1 ) بناء على الحرمة الأبدية في المسألة السابقة . ( 2 ) لا يترك الاحتياط . ( 3 ) الحكم خلاف أدلة الرفع ، ولا إطلاق في الأحاديث وان كان الأحوط هو ما ذكر في المتن فلا يترك .